ثقافة وتراث
بريطانيا تطفئ أنوارها في ذكرى مئوية الحرب العالمية الأولى
Monday, 04 August 2014 22:59

استخدام الشموع لاحياء ذكرى مرور 100 عام على الحرب العالمية الأولى تستعد بريطانيا للاحتفال بمرور مائة عام على اندلاع الحرب العالمية الأولى عام 1914، وذلك بإطفاء الأنوار لمدة ساعة، وإقامة فاعليات فنية اليوم الاثنين. وسيشارك الفنان جريمي ديلر، الفائز بجائزة تيرنر برايز، في الاحتفالات بفيلم مدته ساعة، سيعرض أثناء الفترة التي ستطفأ خلالها الأضواء من الساعة العاشرة وحتى الحادية عشرة مساء بتوقيت بريطانيا الصيفي.وهناك حملة لتشجيع المباني العامة والأفراد على إطفاء الأنوار وإشعال الشموع. ويأمل المنظمون أن يشارك الملايين في جميع أنحاء بريطانيا في إحياء هذه الذكرى. وكانت بريطانيا قد أعلنت الحرب على ألمانيا في الرابع من أغسطس/ آب عام 1914. وقالت تامسين ديلون، القائمة على حملة إطفاء الأنوار "نضع الفن والثقافة في صميم هذا المشروع كله." الفنان جيريمي ديلر جيريمي ديلر الفائز بجائزة تيرنر سيشارك بفيلم يعرض خلال ساعة إطفاء الأنوار وأضافت "تتعلق الفكرة بإبراز اللحظة التي دخلت فيها بريطانيا الحرب العالمية الأولى بفكرة استبدال جميع أنواع الأضواء بمصدر واحد فقط للنور." وعهد إلى أربعة من أبرز الفنانين العالميين بتصميم أعمال فنية عامة في سكوتلاندا وويلز وأيرلندا الشمالية وانجلترا. وصممت الفنانة الهندية نالينا مالاني عرض فيديو ضخم، سيعرض على واجهة المتحف الوطني الاسكتلندي في ادنبرة. وفي ويلز سيقدم الفنان بيدواير وليامز، المتخصص في معدات وعروض الصوت والضوء، عرضا في موقع القوس التذكاري للحرب العالمية الأولى شمال ويلز في بانجور. وسيشارك الفنان المعروف باسم بوب وروبرتا سميث بعمل ضخم باستخدام آلاف الشموع، لكتابة بيان على العشب في سيتي هال في بلفاست. أما في لندن فسيكشف عن برنامج خاص مساء اليوم الاثنين، كجزء من هذا الحدث. وأوضحت ديلون أن "هذه الأعمال تمثل تنوع الأعمال الفنية المعاصرة في يومنا هذا." لوجو حملة إطفاء الأنوار في بريطانيا وزير خارجية بريطانيا إبان الحرب العالمية الأولى هو أول من دعا لإطفاء الأنوار عشية إعلان دخول الحرب وحملة إطفاء الأضواء مستلهمة من السير ادوارد جراي، وزير الخارجية البريطاني إبان الحرب العالمية الأولي، والذي قال عشية إعلان الحرب عام 1914 :"المصابيح تطفأ في جميع أنحاء أوروبا، لن نراها تضاء مرة أخرى طوال حياتنا." وتوجد قائمة فاعليات إطفاء الأنوار في بريطانيا على موقع 14-18 NOW، والمنظمة التي تقف وراءها تهدف الجمع بين الثقافة وذكرى مئوية الحرب العالمية الأولى. وأعلنت بعض الهيئات العامة مثل هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي عن اعتزامها تقليل الأنوار لمدة ساعة مساء اليوم الاثنين. بينما قررت مؤسسات بارزة مثل البرلمان البريطاني وبرج مدينة بلاكبول الساحلية وكذلك المتحف الحربي في مانشستر إطفاء الأنوار تماما. كما سيدعو عدد من المسارح، بما في ذلك عروض مسرح وور هورس الوطني حول العالم ، الجمهور للمشاركة في فاعلية إطفاء الأنوار في نهاية الحفلات المسائية. وستشهد كنيسة ويستمنستر أيضا الاحتفال بذكرى مئوية الحرب العالمية الأولى بإضاءة الشموع وإطفاء الأنوار لمدة ساعة كاملة.

هند صبري تعتذر عن “عصر الحريم”
Monday, 04 August 2014 22:41

altقالت الفنانة هند صبري إنها اعتذرت منذ فترة طويلة عن مسلسل “عصر الحريم”، بسبب ارتباطها بأعمال فنية أخرى.ونفت الفنانة التونسية في تصريحات خاصة لها  أن يكون اعتذارها عن المسلسل أثر سلبا على صداقتها بالمخرجة إيناس الدغيدي، التي تتولى إخراج العمل. من ناحية أخرى، قالت هند إنها ما زالت تتابع ردود الفعل حول مُسلسل “إمبراطورية مين” الذي خاضت من خلاله السباق الرمضاني الماضي، مشيرة إلى أن الأصداء حول العمل، “أكثر من رائعة”.وكشفت عن أن المسلسل سُيعاد عرضه على أكثر من فضائية.

مخطوطات موريتانيا تراث إنساني يحتاج للحفظ والرقمنة
Monday, 04 August 2014 22:36

altتعاني المخطوطات الموريتانية من إهمال رسمي، حيث لم تشفع لها قيمتها العلمية والتاريخية وتنبيه الباحثين للوضع الذي تعانيه من تحرك الجهات الرسمية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.وتغطي هذه المخطوطات فترة زمنية تمتد من القرنين الثالث إلى القرن الرابع عشر هجريا، وتتناول جميع العلوم والفنون بما في ذلك علم القرآن والحديث وعلم الفلك والرياضيات والهندسة والنحو وعلوم اللغة والتاريخ والطب والجغرافيا وغيرها. ويقدر المعهد الموريتاني للبحث العلمي عددها بأكثر من 40 ألف مخطوط موزع على 700 مكتبة عمومية وخاصة بين مختلف القرى والمدن والأرياف الموريتانية، هذا إضافة إلى آلاف المخطوطات المهاجرة خارج موريتانيا.ويقول خبراء في صيانة المخطوطات التراثية، إن الآلاف من المخطوطات والنفائس الموريتانية قد ضاعت جراء النهب والحرق والإهمال الذي لم يتوقف منذ عقود، ففي مكتبات مدينة تيشيت التاريخية نحو 7 آلاف مخطوط في حالة تهديد دائم بسبب ظروف حفظها وعزلة المدينة التي لم يصلها طريق معبد. وفي مكتبات مدينة وادان العريقة يوجد قرابة 8 آلاف مخطوط من الهبات، لكن هذه النفائس التراثية تعاني اليوم من إهمال كبير شأنها شأن مخطوطات مدينة شنقيط التي تقدر بنحو 6 آلاف مخطوط نادر جدا من مختلف العلوم والمعارف من بينها أقدم مخطوط في غرب أفريقيا، ونسخة من القرآن الكريم مخطوطة على ورق الغزال تعود لنحو ألف سنة خلت.وتعتبر هذه المخطوطات الأكثر عرضة للتلف والضياع من بين المخطوطات الموريتانية الأخرى الموجودة في المكتبات الرسمية بنواكشوط والمدارس القرآنية؛ فعمليات الترميم التي تقودها المؤسسات الدولية والتي تعمل على إنقاذ المخطوطات لا تزال ضعيفة. ورغم تصنيف الأمم المتحدة لهذه المخطوطات كتراث إنساني، إلا أن مكتبات المدن التاريخية ظلت مهددة بالاندثار بسبب زحف الرمال وهجرة السكان التي لا تزال تنتظر من يعيد اكتشافها وينفض عنها غبار الإهمال والجفاء.وساهم حفظ المخطوطات بطريقة عشوائية، وفي بيئة بدوية وصحراء مفتوحة، في تلف مئات المخطوطات وكل يوم يمر عليها وهي في هذه الوضعية تفقد قيمتها وتتعرض للاندثار. ويقول مختصون في التراث والتاريخ، إن إنقاذ المخطوطات الموجودة في المدن التاريخية الموريتانية يحتاج إلى جهود مؤسسات متخصصة في طبع المخطوطات ونشرها، إضافة إلى إطلاق حملة كبيرة لتحسيس مالكي المخطوطات بأهميتها وبالمخاطر التي تتهددها نتيجة طرق الحفظ الخاطئة.وحذّر باحثون من استمرار التهاون في حفظ المخطوطات وتقاعس الحكومة الموريتانية وإهمال المؤسسات الثقافية لهذه القضية، وطالبوا بتحركات عاجلة حيث تحتاج هذه المخطوطات النادرة إلى عمليات ترميم سريعة ومعالجة بعض الأجزاء التي تعرضت للتلف بسبب الحشرات والفطريات. وأكدوا على ضرورة تحويل هذه المخطوطات الأصلية إلى الشكل الرقمي لتقليل الأضرار التي تنجم عن الاستعمال المباشر لها، وأيضا تسهيل إطلاع الباحثين عليها وتوظيفها في الجانب المعرفي. وأشار مختصون إلى أن وسائل حفظ وصيانة المخطوطات في المكتبات والقرى الصحراوية النائية محدودة جدا وتقليدية في أغلب الأحيان، حيث لم يتم استخدام تكنولوجيا المعلومات في حفظ المخطوطات ورقمنتها، إلا في المخطوطات الموجودة بنواكشوط.

أميركي يطلب المساعدة في رعاية 300 فأر
Sunday, 03 August 2014 13:09

altقالت جمعية للرفق بالحيوان في ولاية أوهايو إن رجلا طلب المساعدة في التخلص من حوالي 300 فأر أليف تعيش معه في منزله.

وذكرت الجمعية أن مسؤولي رعاية الحيوانات سينقلون الفئران ويعرضوها لراغبي اقتناء الحيوانات الأليفة.

وقالت مسؤولة رعاية الحيوانات في الجمعية شيلا ماركيوس إن بعض الفئران كانت داخل أقفاص، بينما كانت الفئران الأخرى تعيش في فجوات في جدران الشقة وداخل حاشية.

واتصل صاحب الفئران بالجمعية طلبا للمساعدة بعدما طُرد من الشقة ولم يعد قادرا على رعايتها.

وقالت ماركيوس إنه من غير المتوقع توجيه اتهامات لصاحب الفئران لأنه طلب المساعدة ولأن الفئران بدت عموما بصحة

حبوب منع الحمل تزيد مخاطر الإصابة بسرطان الثدي
Sunday, 03 August 2014 12:45

altربطت دراسة تحليلية جديدة بين إصابة النساء تحت سن الخمسين بسرطان الثدي وتناول أنواع معينة من حبوب منع الحمل. ويشدد البحث على أن زيادة مخاطر الإصابة بسرطان الثدي لا تزال تمثل احتمالاً أقل من واحد في المئة لدى معظم النساء الأصغر سناً، لذا فلا ينبغي أن تطغى النتيجة على المنافع الكثيرة لتناول حبوب منع الحمل.وقالت اليزابيث بيبر التي قادت فريق الدراسة والتي تعمل بمعهد فريد هاتشينسون لأبحاث السرطان في مدينة سياتل الأمريكية إن النتائج ليست كافية لتغيير الممارسات السريرية أو لإثناء النساء عن تعاطي حبوب منع الحمل.  وتشير بعض الأبحاث السابقة إلى أن الهرمونات في حبوب منع الحمل قد "تغذي" الأورام الحساسة للهرمونات، وبالتالي تزيد مخاطر إصابة النساء الأصغر بسرطان الثدي أو حتى تطور أنواعاً أكثر شراسة من السرطان في أجسادهن.لكن بيبر وزملاءها يشيرون في الدراسة التي نشرت في دورية أبحاث السرطان إلى أن حبوب منع الحمل تطورت على مدى عقود منذ طرحها وأن جرعات الهرمون فيها تراجعت بشكل مطرد، لذا فان الكثير من الدراسات تستند على بيانات لتركيبات لم تعد مستخدمة.

تغريم قناة مغربية 130 ألف يورو بسبب الإعلانات
Sunday, 03 August 2014 12:39

altصرحت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري بالمغرب (هاكا) أنها قررت تغريم شركة “صورياد-القناة الثانية ” غرامة مالية قدرها 150 مليون سنتيم (حوالي 130 ألف يورو) لإخلالها بدفتر التحملات و القانون المنظم للإعلانات.حيث تخطت القناة في إعلاناتها ، حسب المجلس، المدد الزمنية المحددة، وتجاوزت الحد الأدنى للحيز الزمني الفاصل بين وصلتين، كما قامت بإدراج الإعلانات التي تستوفي شروط الإشهار غير التجاري ضمن الوصلات الإشهارية.

وبلغت هذه الخروقات قمتها خلال شهر رمضان، خاصة في الفترة الممتدة بين 29 حزيران/يونيو و 5 تموز/يوليو2014.كما أشار التصريح إلى إعلان متعلق بشركة عقارية، كان مخلا من حيث المضمون.ويتعلق الأمر بالإعلان الخاص بشركة “الضحى”، والذي شارك فيه المنشط التلفزيوني رشيد علالي و الممثل البشير سكيرج، وقد أثار هذا الإعلان بالذات عدة ردود فعل خاصة من الجمعيات النسائية، لأنه يصف المرأة بـ”العقوبة” ، الشيء الذي اعتبره الكثيرون إساءة للنساء.

 

سعيد صالح يترك ضحكاته وطرائفه ويرحل
Saturday, 02 August 2014 14:05

altغيب الموت صباح أمس الفنان المصري سعيد صالح الذي يعد واحداً من أهم نجوم الكوميديا العرب عن 76 سنة، بعد صراع طويل مع المرض استمر أكثر من عشرة أعوام، وانتهى بتدهور شديد في صحته في العامين الأخيرين، دخل بسببه غيبوبة ألزمته مستشفى المعادي للقوات المسلحة.

كان الراحل الذي ولد في 31 تموز (يوليو) 1938 في مركز أشمون في محافظة المنوفية (وسط دلتا مصر) مرشحاً بقوة خلال عقدي السبعينات والثمانينات من القرن الماضي لاحتلال صدارة نجوم الكوميديا، ولكن تضافرت أسباب عدة أدت إلى ابتعاده عن بؤرة الاهتمام فنياً وإعلامياً، من بينها آراؤه السياسية الصادمة والتي كان لخصها في إحدى مسرحياته بقوله «أمي اتجوزت 3 مرات... الأول وكلنا المش، والتاني علمنا الغش، والتالت لا بيهش ولا بينش»، في إشارة إلى رؤساء مصر الثلاثة جمال عبد الناصر وأنور السادات وحسني مبارك، إضافة إلى الحكم عليه بالسجن بسبب هذه الواقعة لستة أشهر، قبل أن يلقى عليه القبض في بداية التسعينات بسبب تدخينه «الحشيش» قبل أن يفرج عنه لعدم كفاية الأدلة، وعودته إلى السجن للسبب نفسه عام 1996 .

كوّن صالح خلال رحلته الفنية التي بدأها عام 1958 من خلال مسرح التلفزيون عقب تخرجه في كلية الآداب، ثنائياً فنياً ناجحاً مع صديقه عادل إمام، أثمر العديد من الأعمال الناجحة من بينها مسرحية «مدرسة المشاغبين» التي تعد من أهم المسرحيات الكوميدية التي قدمت في المسرح العربي، قبل أن يتعاون معه في أفلام «رجب فوق صفيح ساخن» و«أنا اللي قتلت الحنش» و«سلام يا صاحبي» و«الهلفوت» و«على باب الوزير» و«المشبوه» و«الأزواج الشياطين»، إلى جانب مسلسل «أحلام الفتى الطائر» من تأليف وحيد حامد وإخراج محمد فاضل.

شارك في بطولة العديد من المسلسلات التلفزيونية منها «هارب من الأيام» و «عودة الروح»، و «المارد»، ومسلسل الجاسوسية «السقوط في بئر سبع» مع إسعاد يونس، و«البراري والحامول» مع إلهام شاهين، و«آن الأوان» مع يسرا، و«الصبر في الملاحات» مع دلال عبد العزيز، و«السيف الوردي» و«المصراوية» و«الأصدقاء».

أدى بطولة العديد من المسرحيات ومنها «العيال كبرت» و «هاللو شلبي» و«مدرسة المشاغبين»، وأخرى لم تصور تلفزيونياً، ومنها «شرم برم» و«أبو نضارة» و«العمر لحظة» و«كباريه» و«سعيد سعداوي» و«كرنب زبادي» و«البعبع» و«اخطف واجري».

لم يقتصر نشاط صالح على التمثيل، بل امتد إلى تأليف بعض أغاني أعماله ووضع الألحان والموسيقى لها، كما تولى إنتاج عدد من الأفلام والمسرحيات التي شارك في بطولتها ومنها «خلي بالك من عزوز» و«بلطية بنت بحري» و«حصل يا سعادة البيه» و«تحت الربع» و«خميس يغزو القاهرة» و«الأغبياء الثلاثة» و«سلم لي على سوسو»، ومسرحيات «حلو وكداب» و«كعبلون» و«قاعدين ليه».

وشارك منذ بداية الألفية الجديدة بأدوار صغيرة لا تتوازى وقيمته الفنية في العديد من الأعمال الفنية منها «بلية ودماغه العالية» و«جواز بقرار جمهوري» و«الأجندة الحمراء» و«أمير الظلام» و«مهمة صعبة» و«فل الفل» وغيرها، كما شارك في عدد من مسلسلات الست كوم ومنها «شوقية وعيالها». وكان صالح دائم الخروج عن النص في أعماله المسرحية، وكان يؤكد دائماً أن ذلك أمر مقبول ومطلوب.

الأزياء الشعبية اليمنية... روايات الأنساب والمجتمعات
Saturday, 02 August 2014 14:02

altتتنوع الحياة الثقافية والاجتماعية في اليمن على امتداد التضاريس الجغرافية التي أنتجت موروثاً ثقافياً غنياً يتأرجح بين البحر والجبل والصحراء ليرسم لوحة فسيفسائية جميلة من التراث الشعبي المتراكم.

ويعد التنوع في الأزياء الشعبية من منطقة يمنية إلى أخرى، أحد تلك الملامح الثقافية التي حولت الخيوط إلى كلمات والألوان إلى فضاءات من خلال حياكة الدلالات الاجتماعية والثقافية والجغرافية أثواباً فائقة الجمال عتيقة الإبداع.

وكان يعرف القضاة والفقهاء ورجال الدولة من أزيائهم المميزة، كما كانت تعرف الفتاة من غطاء خاص بالرأس يسمى «القرقوش» لا تخلعه إلا ليلة زفافها. كما كان يعد تطريز الثوب بالصَدَف تعويذة لدرء الحسد. وكان الفلاحون يتميزون بلباسهم الأسود والفلاحات يتميزن بارتداء القمصان السود الطويلة الأكمام، وعادة ما كانت المرأة تتباهى بطول كمها وسعته.

كما أن الخنجر اليمني (الجنبية) الذي يعد من أبرز خصائص الزي في اليمن، كانت طريقة حمله تشي عن نسب حامله، وكان «الهاشميون» يميزون أنفسهم بحمله في شكل مائل لتمييز أنفسهم عن رجال القبائل الأخرى. كما يمكن التمييز بين كل قبيلة وأخرى من خلال حجم الجنبية ذاتها وشكل مقبضها.

وتتميز الأزياء الشعبية اليمنية، خصوصاً النسائية منها، بحفاظها على طابعها التقليدي القديم من دون تغيير. وهي تعكس صورة نمطية عمن يرتديها من حيث وضعه الاجتماعي والثقافي والمنطقة التي ينتمي إليها، بل إن القدرة على الحياكة كانت من أهم شروط الزواج في محافظة تعز. وتتناسب أزياء كل منطقة مع مناخها وبيئتها الاجتماعية، إضافة إلى تنوعها بتنوّع المناسبات.

 

خريطة قماشية

تتوزع خريطة الأزياء الشعبية اليمنية وفقاً لخريطة التنوع المناخي والجغرافي، ففي المحافظات الصحراوية في شمال اليمن وشرقه، يغلب على الأزياء الرجالية الثوب العربي الأبيض أو الأصفر أو الرمادي، وهو يتكون عادة من قميص طويل بكمّين واسعين نسبياً، وينتهي في شكل مخروطي يشبه نصف المثلث ويُربط إلى الخلف.

كما يغلب على الأزياء النسائية الثوب الأسود مع غطاء الرأس الذي هو عبارة عن ستارة وخمار لتغطية الوجه. أما غطاء الرأس الرجالي فهو «سماطة» تلف حول كوفية ويلبس معها عقال في بعض الأحيان.

وتأتي خصوصية الأزياء الصحراوية من ندرة استخدام التطريز والزخرفة، وهو الأمر الذي يتناسب مع قسوة الطبيعة الصحراوية حيث تقتصر الزخرفة على استخدام الأصداف لتزيين خمار الرأس (المكحلة)، كما يندر استخدام الألوان المبهرجة في بيئة لا تعرف في الغالب إلا لون الصحراء.

أما المدن الساحلية، فتغلب فيها رقة المنسوجات ونعومتها واستخدام منسوجات القطن والكتان نظراً إلى ارتفاع الحرارة والرطوبة، فتظهر الملابس عادة أجزاء من الجسم، وتكون فتحة الصدر واسعة مربعة أو مستطيلة.

كما تسعى النساء إلى ارتداء قميص إضافي فوق الثوب عند الخروج، وهو من القطن المخلوط بكتان ويصمم كقطعة مربعة من دون تحديد معالم وينسدل على الجسم ويكون كمّاه واسعين جداً. أما غطاء الرأس النسائي فيتكون من قماش قطني مصبوغ بالأحمر والأسود. فيما يتكون غطاء الرأس الرجالي من كوفية قطنية، وكوفية خيزران وقد تُلف حولها عصابة قطنية بيضاء، وظلة من سعف النخيل مخروطية الشكل، أو «سماطة» من حرير الهند، إضافة إلى إزار قطني أبيض، فوطة ملونة، لحفة توضع على الكتف أو تلف على الجسم. وتتسم الأزياء الساحلية في اليمن، كما هي الحال في منطقة تهامة في غرب البلاد، بالمهارة العالية في التطريز باستخدام الشرائط المنسوجة بخيوط فضية وقطنية، والاهتمام بتطريز أكبر مساحة من الأزياء النسائية في خطوط مستقيمة متجاورة وأشكال هندسية كبيرة.

وفي الهضاب اليمنية تكون الأزياء أجمل، لأنها لا تتقيد كثيرا بعوامل الطبيعة القاسية كما هي الحال في مناطق الصحراء والساحل، فيستخدم في حياكتها الحرير والقطن والمخمل المستورد.

ويكون الثوب النسائي قصـــيراً من الأمام إلى ما تحت الركبة طويلاً من الخلف إلى الأرض، كما ترتدي المــرأة الوشاحات الحريرية الملونة.

ويرتدي الرجال المعاوز القطنية الملونة المنسوجة التي تزين أطرافها الذوائب. وتتميز تلك الأزياء بالمهارة العالية في التطريز بالخيوط الفضية مع خيوط لامعة تمنحها بريقاً هادئاً وجميلاً. وتعد أزياء المرتفعات الجبلية الأجمل على الإطلاق من حيث فخامة القماش ودقة نسجه. وتتسم الملابس النسائية بالحرص على تغطية كل الجسم، بحيث إن فتحة الصدر مقفلة بأزرار، والأكمام طويلة قد تنتهي بياقة مقفلة مثل كم الزنة العربية أو أكمام واسعة جداً ويصل طولها إلى منتصف الساق مثل قميص العرس، أو تغطي الرسغ مثل القميص العادي الذي يلتصق بالجسم من أعلى ويتسع باتجاه الأسفل.

وتحرص المرأة اليمنية في المناطق الجبلية مثل صنعاء على ارتداء الملابس المتعددة فوق بعضها، علماً أن لكل منها وظيفة مختلفة. كما تضع الصنعانية غطاء الوجه الذي يسمى «مغمق».

<< Start < Prev 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 Next > End >>

Page 4 of 45