ثقافة وتراث
سعيد صالح يترك ضحكاته وطرائفه ويرحل
Saturday, 02 August 2014 14:05

altغيب الموت صباح أمس الفنان المصري سعيد صالح الذي يعد واحداً من أهم نجوم الكوميديا العرب عن 76 سنة، بعد صراع طويل مع المرض استمر أكثر من عشرة أعوام، وانتهى بتدهور شديد في صحته في العامين الأخيرين، دخل بسببه غيبوبة ألزمته مستشفى المعادي للقوات المسلحة.

كان الراحل الذي ولد في 31 تموز (يوليو) 1938 في مركز أشمون في محافظة المنوفية (وسط دلتا مصر) مرشحاً بقوة خلال عقدي السبعينات والثمانينات من القرن الماضي لاحتلال صدارة نجوم الكوميديا، ولكن تضافرت أسباب عدة أدت إلى ابتعاده عن بؤرة الاهتمام فنياً وإعلامياً، من بينها آراؤه السياسية الصادمة والتي كان لخصها في إحدى مسرحياته بقوله «أمي اتجوزت 3 مرات... الأول وكلنا المش، والتاني علمنا الغش، والتالت لا بيهش ولا بينش»، في إشارة إلى رؤساء مصر الثلاثة جمال عبد الناصر وأنور السادات وحسني مبارك، إضافة إلى الحكم عليه بالسجن بسبب هذه الواقعة لستة أشهر، قبل أن يلقى عليه القبض في بداية التسعينات بسبب تدخينه «الحشيش» قبل أن يفرج عنه لعدم كفاية الأدلة، وعودته إلى السجن للسبب نفسه عام 1996 .

كوّن صالح خلال رحلته الفنية التي بدأها عام 1958 من خلال مسرح التلفزيون عقب تخرجه في كلية الآداب، ثنائياً فنياً ناجحاً مع صديقه عادل إمام، أثمر العديد من الأعمال الناجحة من بينها مسرحية «مدرسة المشاغبين» التي تعد من أهم المسرحيات الكوميدية التي قدمت في المسرح العربي، قبل أن يتعاون معه في أفلام «رجب فوق صفيح ساخن» و«أنا اللي قتلت الحنش» و«سلام يا صاحبي» و«الهلفوت» و«على باب الوزير» و«المشبوه» و«الأزواج الشياطين»، إلى جانب مسلسل «أحلام الفتى الطائر» من تأليف وحيد حامد وإخراج محمد فاضل.

شارك في بطولة العديد من المسلسلات التلفزيونية منها «هارب من الأيام» و «عودة الروح»، و «المارد»، ومسلسل الجاسوسية «السقوط في بئر سبع» مع إسعاد يونس، و«البراري والحامول» مع إلهام شاهين، و«آن الأوان» مع يسرا، و«الصبر في الملاحات» مع دلال عبد العزيز، و«السيف الوردي» و«المصراوية» و«الأصدقاء».

أدى بطولة العديد من المسرحيات ومنها «العيال كبرت» و «هاللو شلبي» و«مدرسة المشاغبين»، وأخرى لم تصور تلفزيونياً، ومنها «شرم برم» و«أبو نضارة» و«العمر لحظة» و«كباريه» و«سعيد سعداوي» و«كرنب زبادي» و«البعبع» و«اخطف واجري».

لم يقتصر نشاط صالح على التمثيل، بل امتد إلى تأليف بعض أغاني أعماله ووضع الألحان والموسيقى لها، كما تولى إنتاج عدد من الأفلام والمسرحيات التي شارك في بطولتها ومنها «خلي بالك من عزوز» و«بلطية بنت بحري» و«حصل يا سعادة البيه» و«تحت الربع» و«خميس يغزو القاهرة» و«الأغبياء الثلاثة» و«سلم لي على سوسو»، ومسرحيات «حلو وكداب» و«كعبلون» و«قاعدين ليه».

وشارك منذ بداية الألفية الجديدة بأدوار صغيرة لا تتوازى وقيمته الفنية في العديد من الأعمال الفنية منها «بلية ودماغه العالية» و«جواز بقرار جمهوري» و«الأجندة الحمراء» و«أمير الظلام» و«مهمة صعبة» و«فل الفل» وغيرها، كما شارك في عدد من مسلسلات الست كوم ومنها «شوقية وعيالها». وكان صالح دائم الخروج عن النص في أعماله المسرحية، وكان يؤكد دائماً أن ذلك أمر مقبول ومطلوب.

الأزياء الشعبية اليمنية... روايات الأنساب والمجتمعات
Saturday, 02 August 2014 14:02

altتتنوع الحياة الثقافية والاجتماعية في اليمن على امتداد التضاريس الجغرافية التي أنتجت موروثاً ثقافياً غنياً يتأرجح بين البحر والجبل والصحراء ليرسم لوحة فسيفسائية جميلة من التراث الشعبي المتراكم.

ويعد التنوع في الأزياء الشعبية من منطقة يمنية إلى أخرى، أحد تلك الملامح الثقافية التي حولت الخيوط إلى كلمات والألوان إلى فضاءات من خلال حياكة الدلالات الاجتماعية والثقافية والجغرافية أثواباً فائقة الجمال عتيقة الإبداع.

وكان يعرف القضاة والفقهاء ورجال الدولة من أزيائهم المميزة، كما كانت تعرف الفتاة من غطاء خاص بالرأس يسمى «القرقوش» لا تخلعه إلا ليلة زفافها. كما كان يعد تطريز الثوب بالصَدَف تعويذة لدرء الحسد. وكان الفلاحون يتميزون بلباسهم الأسود والفلاحات يتميزن بارتداء القمصان السود الطويلة الأكمام، وعادة ما كانت المرأة تتباهى بطول كمها وسعته.

كما أن الخنجر اليمني (الجنبية) الذي يعد من أبرز خصائص الزي في اليمن، كانت طريقة حمله تشي عن نسب حامله، وكان «الهاشميون» يميزون أنفسهم بحمله في شكل مائل لتمييز أنفسهم عن رجال القبائل الأخرى. كما يمكن التمييز بين كل قبيلة وأخرى من خلال حجم الجنبية ذاتها وشكل مقبضها.

وتتميز الأزياء الشعبية اليمنية، خصوصاً النسائية منها، بحفاظها على طابعها التقليدي القديم من دون تغيير. وهي تعكس صورة نمطية عمن يرتديها من حيث وضعه الاجتماعي والثقافي والمنطقة التي ينتمي إليها، بل إن القدرة على الحياكة كانت من أهم شروط الزواج في محافظة تعز. وتتناسب أزياء كل منطقة مع مناخها وبيئتها الاجتماعية، إضافة إلى تنوعها بتنوّع المناسبات.

 

خريطة قماشية

تتوزع خريطة الأزياء الشعبية اليمنية وفقاً لخريطة التنوع المناخي والجغرافي، ففي المحافظات الصحراوية في شمال اليمن وشرقه، يغلب على الأزياء الرجالية الثوب العربي الأبيض أو الأصفر أو الرمادي، وهو يتكون عادة من قميص طويل بكمّين واسعين نسبياً، وينتهي في شكل مخروطي يشبه نصف المثلث ويُربط إلى الخلف.

كما يغلب على الأزياء النسائية الثوب الأسود مع غطاء الرأس الذي هو عبارة عن ستارة وخمار لتغطية الوجه. أما غطاء الرأس الرجالي فهو «سماطة» تلف حول كوفية ويلبس معها عقال في بعض الأحيان.

وتأتي خصوصية الأزياء الصحراوية من ندرة استخدام التطريز والزخرفة، وهو الأمر الذي يتناسب مع قسوة الطبيعة الصحراوية حيث تقتصر الزخرفة على استخدام الأصداف لتزيين خمار الرأس (المكحلة)، كما يندر استخدام الألوان المبهرجة في بيئة لا تعرف في الغالب إلا لون الصحراء.

أما المدن الساحلية، فتغلب فيها رقة المنسوجات ونعومتها واستخدام منسوجات القطن والكتان نظراً إلى ارتفاع الحرارة والرطوبة، فتظهر الملابس عادة أجزاء من الجسم، وتكون فتحة الصدر واسعة مربعة أو مستطيلة.

كما تسعى النساء إلى ارتداء قميص إضافي فوق الثوب عند الخروج، وهو من القطن المخلوط بكتان ويصمم كقطعة مربعة من دون تحديد معالم وينسدل على الجسم ويكون كمّاه واسعين جداً. أما غطاء الرأس النسائي فيتكون من قماش قطني مصبوغ بالأحمر والأسود. فيما يتكون غطاء الرأس الرجالي من كوفية قطنية، وكوفية خيزران وقد تُلف حولها عصابة قطنية بيضاء، وظلة من سعف النخيل مخروطية الشكل، أو «سماطة» من حرير الهند، إضافة إلى إزار قطني أبيض، فوطة ملونة، لحفة توضع على الكتف أو تلف على الجسم. وتتسم الأزياء الساحلية في اليمن، كما هي الحال في منطقة تهامة في غرب البلاد، بالمهارة العالية في التطريز باستخدام الشرائط المنسوجة بخيوط فضية وقطنية، والاهتمام بتطريز أكبر مساحة من الأزياء النسائية في خطوط مستقيمة متجاورة وأشكال هندسية كبيرة.

وفي الهضاب اليمنية تكون الأزياء أجمل، لأنها لا تتقيد كثيرا بعوامل الطبيعة القاسية كما هي الحال في مناطق الصحراء والساحل، فيستخدم في حياكتها الحرير والقطن والمخمل المستورد.

ويكون الثوب النسائي قصـــيراً من الأمام إلى ما تحت الركبة طويلاً من الخلف إلى الأرض، كما ترتدي المــرأة الوشاحات الحريرية الملونة.

ويرتدي الرجال المعاوز القطنية الملونة المنسوجة التي تزين أطرافها الذوائب. وتتميز تلك الأزياء بالمهارة العالية في التطريز بالخيوط الفضية مع خيوط لامعة تمنحها بريقاً هادئاً وجميلاً. وتعد أزياء المرتفعات الجبلية الأجمل على الإطلاق من حيث فخامة القماش ودقة نسجه. وتتسم الملابس النسائية بالحرص على تغطية كل الجسم، بحيث إن فتحة الصدر مقفلة بأزرار، والأكمام طويلة قد تنتهي بياقة مقفلة مثل كم الزنة العربية أو أكمام واسعة جداً ويصل طولها إلى منتصف الساق مثل قميص العرس، أو تغطي الرسغ مثل القميص العادي الذي يلتصق بالجسم من أعلى ويتسع باتجاه الأسفل.

وتحرص المرأة اليمنية في المناطق الجبلية مثل صنعاء على ارتداء الملابس المتعددة فوق بعضها، علماً أن لكل منها وظيفة مختلفة. كما تضع الصنعانية غطاء الوجه الذي يسمى «مغمق».

غادة عبد الرازاق: دراما اللبنانيات طعم بلا رائحة
Saturday, 02 August 2014 13:53

altتمكنت الممثلة غادة عبد الرزاق من الاستحواذ على اهتمام المشاهدين خلال الموسم الرمضاني، من خلال دورها في مسلسل “السيدة الأولى”، حيث استطاعت أن تجسد دور زوجة رئيس الجمهورية، وأن تفرض شخصيتها على كبار رجال الدولة، بعد إصابة زوجها بطلق ناري، ودخوله في غيبوبة.

وأبدت سعادتها بردود الأفعال الايجابية التي تلقتها فور انتهاء المسلسل، وقالت إنها توقعت أن يحقق العمل نسبة مشاهده عالية خلال الموسم الرمضاني، نظراً لأن فكرة العمل والمعالجة الدرامية غريبة على المجتمع المصري والعربي بشكل عام، وقالت إن وجود الفنان ممدوح عبد العليم أضاف للعمل رونقاً.

ونفت غادة ما تردد بأن المسلسل تناول حياة إحدى زوجات رؤساء الجمهورية السابقين، لكنها أشارت إلى تيمة العمل مأخوذة من الواقع، لكن بدون إسقاط سياسي، وأوضحت أن مسلسل “السيدة الأولى”، يفتح الباب لمزيد من الأعمال الدرامية التي سوف تتناول ما حدث داخل رئاسة الجمهورية خلال الفترة الماضية، سواء من خلال شخصيات أو أحداث سياسية بعد ثورة يناير ويونيو.

وحول اختيار أعمالها، قالت: أحرص على اختيار أعمالي بإحساسي وبدراسة السيناريو جيداً، وتابعت “الجمهور مش هيرحمني لو وقعت”، ولذلك أدقق تماماً في الاختيار، حتى أظهر أمام الجمهور بشكل وبموضوع مختلف، بعيداً عن التكرار أو التقليد.

وعن رأيها في أعمال بعض الفنانات اللبنانيات خلال الموسم الرمضاني، أكدت أنها “دراما فنانات لبنان مجرد طعم لكنها بلا رائحة”، وتابعت “هم يمتلكون الجمال ولكن تنقصهن الموهبة، وهناك الكثير من الأعمال الدرامية فقدت بريقها وقوتها التنافسية، بسبب عدم وجود إبداع تمثيلي أو قدرة على التقمص وإقناع المشاهد”.

وعن المنافسة بشكل عام، أوضحت أن الموسم الرمضاني هو الميزان الذي من خلاله يتم تحديد وقياس جماهيرية الممثل، وبالتالي فإن أي فنان مطالب بأن يختار لنفسه أعمالاً تستحق المشاهدة، وهذا لن يأتي سوى بموضوعات جادة.

انطلاق النسخة الخامسة من مهرجان "مشاعل برازافيل"
Friday, 01 August 2014 18:21

altتفتتح السبت، النسخة الخامسة من المهرجان الدولي للموسيقى التقليدية (مشاعل برازافيل) في العاصمة الكونغولية، بحسب ما ذكر بيان من لجنة تنظيم هذه التظاهرة، الجمعة في برازفيل.ومن المقرر ن يجري هذا الحدث تحت شعار "الآلة الموسيقية الإفريقية ودورها في الموسيقى العالمية" في مفيلو، المقاطعة السابعة ضمن عشر مقاطعات تشكل مدينة برازافيل، بحضور فنانين في مجال الموسيقى التقليدية من إفريقيا والمهجر.

وأوضح البيان أن "هذه النسخة ستشهد علاوة على الجانب الاحتفالي الذي تنعشه فرق موسيقية تقليدية من خلال ثلاثين حفلا غنائيا، منتدى ينظمه المركز الإقليمي للبحث والتوثيق حول التقاليد الإفريقية الذي يضمه خبراء من نحو 32 دولة".وأضاف أن "برنامج النسخة الخامسة يتضمن أيضا، ورشة للتدريب على استخدام آلات الموسيقى التقليدية، وزيارة للمواقع السياحية في برازافيل ومحيطها".

تعيين رئيس جديد لجامعة الشيخ أنتا ديوب بدكار
Friday, 01 August 2014 18:00

altتم الخميس، تعيين البروفيسور إبراهيم تيوب وهو مؤرخ بارز بالسنغال رئيسا جديدا لجامعة الشيخ أنتا ديوب بدكار، خلفا لزميله ساليو نجاي بحسب ما ذكر بيان لمجلس الوزراء السنغالي.وكان رئيس الجامعة الجديد، وهو متخصص في تاريخ تجارة العبيد والعبودية، يعمل في السابق مديرا للمركز الإفريقي للأبحاث حول تجارة العبيد والممارسات الاستعبادية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنفس الجامعة.

بدأ إبراهيم تيوب مساره الأكاديمي، معلما ثم أستاذا بالثانوية، قبل أن يتجاوز كل المراحل إلى جامعة الشيخ أنتا ديوب بدكار.كما تم تغيير رؤساء الجامعات العمومية الأخرى في السنغال باستثناء جامعة الحسن سك بزيغينشور.

وفاة الممثل المصري سعيد صالح
Friday, 01 August 2014 17:21

altتوفي الفنان سعيد صالح اليوم الجمعة عن عمر يناهز 76 عاما بعد معاناة طويلة مع المرض.وتعرض الفنان سعيد صالح لأزمة صحية قبل أيام نقل على إثرها إلى المستشفى.وكان صالح يعاني من قرحة في المعدة وخضع لعملية نقل دم لمواجهة الأنيميا منتصف شهر أيار(مايو) الماضي وظل فى المستشفى  أسابيع عدة زاره خلالها العديد من النجوم المصريين.

وسعيد صالح هو ممثل مثل كوميدي مصري، عمل في أكثر من (500) فيلم وأكثر من (300) مسرحية، وكان يقول دائما " السينما المصرية أنتجت 1500 فيلم أنا نصيبي منهم الثلث". صالح  من مواليد مدينة المنوفية، حصل ‏على ليسانس الآداب بجامعة القاهرة عام 1960، اكتشفه حسن يوسف وقدمه إلى المسرح، وكانت من ‏أولى مسرحياته (هالو شلبي)، ثم قدم بعد ذلك المسرحية كاسحة النجاح (مدرسة المشاغبين) التي ظلت تعرض لمدة 6 سنوات، واتبعها بمسرحية (العيال كبرت) مع نفس طاقم العمل، والتي يعتقد الكثيرون إنها فاقت نجاح سابقتها.

‏مارس سعيد صالح الغناء والتلحين في بعض المسرحيات. وقام ببطولة الكثير من أفلام السينما، يعتبر رفيق درب الممثل عادل إمام حيث شاركه في أغلب أعماله. عام 1983 وقف على الخشبة قائلاً: "أمي إتجوزت 3 مرات... الأول وكلنا المش، والتانى علمنا الغش، والتالت لا بيهش ولا بينش" قاصداً بذلك رؤساء الجمهورية الثلاثة الذين تناوبوا على حكم مصر، فحكم عليه المستشار راغب سامي صالح بالسجن ستة أشهر.

 

غزة: الإصرار على العيد في مواجهة الموت
Thursday, 31 July 2014 13:49

altيقول أشرف مشهراوي، مخرج الأفلام الوثائقية، من غزة، على صفحته على موقع «فايسبوك»، صباح اليوم الأول لعيد الفطر: «حاول أطفالي طيلة الأمس الحصول على اعتراف مني بأنّ اليوم عيد، إلا أنني تهربت منهم بكل الطرق، وتلاعبت بإجاباتي، حتى أنني حرصت على عدم فتح التلفاز لئلا يعرفوا من القنوات العربية وخصوصاً قنوات الأطفال أن اليوم عيد. لأن أحد أهم استحقاقات العيد بالنسبة اليهم الخروج، وزيارة الأقارب، والمرور بشاطئ غزة الجميل، وهـــذا شبه مستحيل في هذه الــظروف الصــعبة، وقد يــعرّضهم للخطر».

ويكمل مشهراوي: «لكن ما أدهشني حقاً اليوم، عندما كنت في إحدى المدارس التي لجأ إليها أهالي الشجاعية، ومنهم ذوو الشهداء وأصحاب البيوت المدمرة وأهالي المفقودين تحت ركام منازلهم، أنهم كانوا يصنعون كعك العيد في شكل جماعي، ويخبرون كل زائر، على رغم الجراح النازفة، لن يفرح الأعداء بنا، لن نريهم إلا ابتسامتنا وروحنا الصامدة، جراحنا لن تكون إلا وقوداً لكرامتنا، وسيفرح أطفالنا بالعيد وسيأكلون الكعك، موقف لم يكن سهلاً، وجعلني أعيد تفكيري: إنني فور انتهاء عملي الصحافي اليوم وعودتي إلى البيت يجب إخبار أبنائي وعائلتي بأن اليوم عيد!».

وفي مشاركة أخرى، وضع محمد صواف، وهو مخرج أيضاً، صورة لسيدات من القطاع، يقمن بإعداد كعك العيد، في إحدى مدارس الإيواء، وكتب: «الفلسطينيون المهجرون المشردون المقتولون، تصنع أمهاتهم كعك العيد في مدارس الإيواء، يريدون أن يفرحوا ولو «جكارة» بإسرائيل... الجكارة أحياناً بتكون مقاومة». والمقصود بالجكارة هو العناد أو التحدي.

كذلك، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي صورة لطفل تحولت المنطقة المحيطة به إلى ركام، أبيض وأسود اللون، يلهو صباح العيد ببالون وردي اللون. وصورة أخرى لطفلتين تلهوان بالدمى في إحدى مدارس الأونروا التي تؤوي المشرّدين نتيجة القصف.

كما تناقلت التلفزيونات الفلسطينية مشاهد وأخبار إصرار أهل غزة على ممارسة طقوس العيد؛ من الإفطار على «الفسيخ»، خبز كعك العيد. وتحدّث الناس في مقابلات أجرتها معهم هذه التلفزيونات عن أن ممارسة البهجة بالعيد هي شكل من أشكال قهر الاحتلال، وإظهار شغفهم بالحياة.

عموماً، يُعرف التكيّف مع الضغط النفسي بأنّه استجابة الفرد للحدث الضاغط بطريقة مقبولة أو غير مقبولة، تهدف إلى التعايش مع الأحداث الضاغطة، وهذه الاستجابة إما أن تكون انفعالية (الشعور)، أو معرفية (الأفكار)، أو سلوكية.

وتتمثل إحدى الإستراتيجيات المعروفة في التكيّف مع الضغط النفسي بأسلوب الإنكار، وقد يكون أسلوباً إيجابياً أو سلبياً، وفق الطريقة التي يُستخدم فيها. ويلعب أسلوب الإنكار والتنفيس الانفعالي دوراً إيجابياً، حيث تفرّغ الانفعالات أثناء الأحداث الضاغطة، وبالتالي إطلاق الكبت المرتبط بالضغط النفسي.

وخلال محاولات الإنسان للتكيّف، فإن أمامه خيارين: يتضمّن الأول تعديل الحدث الضاغط، من خلال ضبطه والسيطرة عليه، أو إمكانية تغييره أو التأثير فيه، وهذا غير ممكن في حالة الحرب. ويتضمّن الخيار الثاني التكيّف مع الحدث من خلال تقبّله وإيجاد طرق لخفض مستوى الضغط والتوتر، وذلك من خلال الحديث الذاتي الإيجابي، وتحدي أسباب الضغط في شكل إيجابي، كما في مواجهة التحدي بإظهار الاحتفال والتشبّث بالحياة، والبحث عن الدعم بأشكاله المختلفة.

وفي حالة المشردين في غزة، يشكّل التواصل مع أشخاص يمرون بالكارثة ذاتها، من فقدان المنزل أو استشهاد أحد أفراد الأسرة، شعوراً بالعزاء وفرصة للتعبير عن الحزن والألم والغضب مع أشخاص عاشوا التجربة ذاتها.

إن تفسير الأحداث وإدراكها هما الموضوع الأساسي في كيفية التأثر بالضغط النفسي، وكيفية استجابة الإنسان له. فطريقة التفسير السلبية والعاجزة، تزيد من الضغط النفسي ونتائجه السلبية سلوكياً وجسدياً ونفسياً. أما التفسير الإيجابي وإدراك الموقف كتحدٍ، إضافة إلى الإدراك الجيّد للذخيرة النفسية التي يحتفظ بها الفرد، كي يستعملها في هذه المواقف، وإصراره على المواجهة بطرق إيجابية، تستطيع أن تقلل من الضغط النفسي وربما تحوّله إلى حافز جيد للإنجاز.

ويزخر التاريخ الفلسطيني بأمثلة عدة استُخدم فيها التشبّث بالحياة والإصرار عليها كوسيلة للمقاومة وقهر السجّان. ففي كتابها «شارون وحماتي»، تشير سعاد العامري إلى ممارستها فكرة المقاومة بالضحك الذي واجهت به جندي الاحتلال. وهي أيضاً فكرة مارسها ناشطون أجانب في الخليل، عندما أسسوا «سيركاً» يقدّم العروض الترفيهية للأطفال على الحواجز، حيث يضطرون للانتظار مع أسرهم ساعات طويلة للمرور عبرها. كما أنها الفكرة وراء قيام فلسطينيين بالغناء أيضاً على تلك الحواجز.

وقد أظهر كولين وولسون في كتابه «اللامنتمي» كيف يشكّل الضحك في وجه السيّد المتغطرس وإطلاق «نكات» في حضرته، نوعاً من المقاومة وإعلان اللامبالاة. فهما نوع من المقاومة بالقدرة على الحياة.

وقد احتفل رموز فلسطين وشعراؤها عبر تاريخها النضالي بأمثلة كثيرة من المقاومة بالإصرار على الحياة. ومن ذلك قول ياسر عرفات: «عظيمة هذه الثورة! إنها ليست بندقية؛ فلو كانت بندقية لكانت قاطعة طريق، ولكنها نبض شاعر، وريشة فنان، وقلم كاتب، ومبضع جراح». وكذلك قول محمود درويش: «ونحن نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلاً، ونرقص بين شهيدين، نرفع مئذنة للبنفسج بينهما أو نخيلاً». وقول إبراهيم نصرالله: «يا دار لا تتعبي، ظلي فرح وأزهار، وفي الليل قومي إطلعي ع روس هالأشجار، وللشرق مدّي البصر، وقولي لكل الصغار: الخيل الأصيلة وحدها بتكمّل المشوار».

ولعل من أبرز الأمثلة على المقاومة بالإصرار على الحياة لدى الفلسطينيين، تحوّل المخيم لديهم إلى هوية وعنوان نضالي، بدلاً من أن يكون رمزاً للمعاناة.

* بعد ساعات على نشر أشرف مشهراوي العبارة عن العيد، كان أحد الأصدقاء يحاول التواصل معه للحصول على صور لتُنشر مع هذا المقال، فأخبره مشهراوي أنه يغطي أحداث قصف مجمّع الشفاء الطبي في غزة، حيث اخترقت إسرائيل الهدنة «الإنسانية»، وارتكبت مجزرة خزاعة!

ظاهرة "القمر السوبر" تتكرر مع بدر "شوال" و "ذو القعدة"‎
Thursday, 31 July 2014 12:10

altكشفت الحسابات الفلكية للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، إن الظاهرة الكونية التي يسميها علماء الفلك "السوبر قمر" (ظهور القمر بحجم كبير)، والتي حدثت مع بدر شهر رمضان يوم 12 يوليو / تموز الجاري، ستتكرر - أيضا - مع بدر شهري "شوال" و " ذو القعدة ".

وقال رئيس قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مصر، أشرف لطيف تادرس، اليوم الأربعاء لوكالة الأناضول، أن "السوبر قمر هي ظاهرة تحدث عندما يكون القمر في طور المحاق أو البدر، وفي نفس الوقت يكون في أقرب نقطة إلى الأرض في مداره، وتسمى هذه النقطة "نقطة الحضيض"، وهي الحالة التي سيوجد عليها يوم 10 أغسطس / آب المقبل، وهو يوم وصول قمر شهر شوال لمرحلة (البدر) و يوم 9 سبتمبر/ أيلول المقل وهو يوم وصول قمر شهر ذو القعدة لنفس المرحلة.

ويمر القمر شهريا في مداره حول الأرض بنقطتين هما نقطة "الحضيض"، عندما يكون في أقرب نقطة إلى الأرض، ونقطة "الأوج" عندما يكون في أبعد نقطة عن الأرض، وتحدث تلك الظاهرة من 4 إلى 6 مرات في العام، منها ثلاث مرات متتالية هذا العام في شهر رمضان ثم شوال وذو القعدة، حسب تادرس.

وأضاف أن بدر شوال سيبدو لمن يراه أنه الأكبر من بدر شهر رمضان وذو القعدة، لأن نقطة "الحضيض" التي يصل إليها هي الأقرب للأرض من النقطة التي يصل إليها في ذو القعدة، والتي وصل إليها من قبل في شهر رمضان، وهي حوالي 356 ألف كيلو متر عن الأرض.

وأشار إلى أن من الظواهر التي تصاحب ظاهرة "القمر السوبر" المد والجزر التي تكون في ذروتها في هذه الأوقات، كما يصاحبها أيضا عواصف الرياح وتجمعات كبيرة للسحب.

<< Start < Prev 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 Next > End >>

Page 4 of 44